الشيخ المفلح الصميري البحراني

483

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

خروجها عن ملك زيد لا يقال دخل دار زيد ، فيجب أن لا يحنث ، لان اليمين متعلقة بالاسم فإذا زال الاسم زالت اليمين . وقال ابن البراج : يحنث مع بقاء الإضافة وعدمها ، وهو ظاهر المصنف والعلامة في القواعد ، وبه قال فخر الدين والشهيد ، لان اليمين تعلقت بالعين وهي موجودة والإضافة للتعريف ، ولأن الدخول فعل موضوعه الدار وإضافتها إلى زيد لا تقتضي تعلق الحكم بها ، لأنه أعم ولا دلالة للعام على الخاص . هذا إذا لم يقصد الإضافة ولا العين بل أطلق وقصد ما يطلق عليه هذا اللفظ ، ومع القصد لا إشكال في التعليق بما قصده ، وكذا لو قصد في التعليق العداوة والمباينة للمضاف اليه ، اختصت اليمين بالإضافة دون العين . * ( ( قال رحمه اللَّه : أما لو قال : لا دخلت هذه الدار فانهدمت وصارت براحا ، قال الشيخ رحمه اللَّه : لا يحنث ، وفيه اشكال ، من حيث تعلق اليمين بالعين فلا اعتبار بالوصف . ) * * أقول : ومن عدم « 36 » تسمية العرصة بالدار ، والأصح الحنث ) « 37 » . * ( قال رحمه اللَّه : لو حلف لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل عليه وعلى عمرو ناسيا أو جاهلا بكونه فيه ، فلا يحنث ، وإن دخل مع العلم حنث ، سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو ، والشيخ رحمه اللَّه فصّل . ) * * أقول : التفصيل مذهب الشيخ في المبسوط ، وهو إن نوى الدخول على عمرو دون زيد لم يحنث ، وإن لم يستثن زيدا بالنية حنث ، ( لأن مبنى ) « 38 » هذه المسألة على من حلف لا يكلم زيدا ثمَّ سلم على جماعة هو فيهم واستثناه من

--> « 36 » - هذا من « ن » وفي الأصل و « ر 1 » : عده أو عنده وهي غير واضحة . « 37 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 38 » - في الأصل و « ر 1 » : لا بد مبنى ، وفي « م » : لأنه مبنى وما أثبتناه من « ن » .